الشيخ محمد السند
96
مباحث حول النبوات
قولهم أن استجابة الدعوة هي خرافة ، ويقول أن هؤلاء لا يفهمون من الفلسفة شيء وإنما هي حقائق ثابته ، واتفاقا ابن سينا حتى بحث التوسل تعرض له في الشفاء وأيضا في الإشارات ، أما الذين يحكمون بالخرافية فهؤلاء عالة على الفلسفة وليسوا فلاسفة . وإنما التفسير الفلسفي أو الرياضي أو الروحي بهذا اللحاظ وهو انه اعداد للروح لان طاقاتها جبارة ، فالروح تستطيع أن ترتبط أو تعرج فهو يهيئ الروح لذلك الذكر اللساني ويشدد من الذكر القلبي والذكر القلبي يشدد من العروج الروحي ، ومن باب المثال هناك رواية في ( الخرائج والجرائح ) : « عن الرضا ، عن أبيه : ان رجلا وشى إلى المنصور ان جعفر ابن محمد ( ع ) يأخذ البيعة لنفسه على الناس ليخرج عليهم فأحضره المنصور ، فقال الصادق ( ع ) : ما فعلت شيئا من ذلك ، فقال المنصور لحاجبه : حلف هذا الرجل على ما حكاه عن هذا - يعني : الصادق ( ع ) - فقال الحاجب : قل والله الذي لا إله إلا هو - وجعل يغلظ عليه اليمين - فقال الصادق ( ع ) : لا تحلّفه هكذا ، فاني سمعت أبي يذكر عن جدي رسول الله ( ص ) ، أنه قال : ان من الناس من يحلف بالله كاذبا فيعظم الله في يمينه ، ويصفه بصفاته الحسنى فيأتي تعظيمه لله على اثم كذبه ويمينه ، ولكن دعني احلفه باليمين التي حدثني أبي ، عن رسول الله ( ص ) ، انه لا يحلف بها حالف الا باء بإثمه ، فقال المنصور : فحلفه إذاً يا جعفر ، فقال الصادق ( ع ) للرجل : قل : ان كنت كاذبا